السيد محمد محسن الطهراني

166

أسرار الملكوت

وهذا الحديث ينقله أحمد بن إسماعيل السلماني لمؤلف الكتاب علي بن الخزّاز القمي مباشرة ، عن راو وهو عن راو آخر عن جابر بن يزيد الجعفي الذي كان من أهمّ تلاميذ الإمام السجّاد والإمام الباقر والإمام الصادق عليهم السلام ، وكان صاحب الأسرار الخفيّة وعالماً ببواطن القرآن ورموز الآيات الإلهيّة والكرامات الباهرة وهو ينقلها عن جابر بن عبد الله الأنصاري . يصرّح رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم في هذا الحديث لجابر بن عبد الله الأنصاري بأسماء الخلفاء من بعده بلا فصل والأئمّة الهداة للمسلمين . سعي العامة لتطبيق اثنا عشر إماماً على الخلفاء الغاصبين يحسن الالتفات إلى مسألة ، وهي أنّ نفس العامّة والأخوة من أهل السنّة لا يشكّون في وجود مصاديق خارجيّة لهذه الأسماء المباركة ، ويطبّقون المصاديق الخارجيّة لهذه الأسماء على ما نُقل عن رسول الله ، حتّى أنّه لا تزال إلى الآن جميع هذه الأسماء مكتوبة على حائط في صحن مسجد الرسول الأكرم بالمدينة الطيّبة ، وخصوصاً الاسم المبارك لبقيّة الله الأعظم إمام الزمان أرواحنا فداه باسم ( محمّد الحيّ ) ، مضافاً إلى أسماء بعض صحابة النبي والخلفاء الغاصبين . فهذه المسألة لا يمكن إنكارها ، فضلًا عن إنكار وصول النقل في الكتب التاريخيّة بوجود الأئمّة إلى حدّ التواتر ، بل إنّ ظهور هذه المسألة ووضوحها كظهور الشمس ووضوحها في رائعة النهار . لكن إشكال الأخوة من أهل العامّة وإيرادهم إنّما هو في ولاية هؤلاء الأشخاص وإمامتهم وخلافتهم . ومن جهة ثانية ، بما أنّ الكثير من المؤلّفين وعلماء العامّة قد أوردوا في كتبهم نظير هذا الحديث بدون ذكر الأسماء ، وذكروا عبارة النبي التي قال فيها : الخلفاء من بعدي اثنا عشر كلّهم من